مكي بن حموش
2523
الهداية إلى بلوغ النهاية
يمصرها مصرا « 1 » : إذا حلب كل شيء في ضرعها ، فسميت : مصرا « 2 » لاجتماع الخير فيها « 3 » . وروي عن ابن عمر « 4 » أنه قال . نيل « 5 » مصر سيّد الأنهار ، وسخر اللّه ، عزّ وجلّ له كل نهر « 6 » بين المشرق والمغرب ، وذلّله له ، فإذا أراد اللّه ، جل ذكره ، أن يجري نيل مصر ، أمر كل نهر أن يمده ، فمدته الأنهار بمائها ، وفجر اللّه له الأنهار عيونا ، فإذا انتهى جريه إلى ما أراد اللّه ، سبحانه ، أوحى اللّه ، عزّ وجلّ ، إلى كل ماء أن يرجع إلى عنصره « 7 » . وقال « 8 » ابن عمر « 9 » ، وغيره في قوله ، تعالى ، : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
--> ( 1 ) قوله : " مصر الشاة يمصرها مصرا إذا حلب كل شيء في ضرعها " . فيه سقط واضطراب في ج ، وصحح في الهامش ، ولكنه مطموس بفعل الرطوبة . ( 2 ) في ج : مصر . ( 3 ) في اللسان / مصر : " الليث : المصر : حلب بأطراف الأصابع والسبابة والوسطى والإبهام ، ونحو ذلك " . انظر معجم البلدان / مصر . ( 4 ) كذا في المخطوطات الثلاث . وفي تفسير القرطبي 13 / 70 ، وتفسير ابن كثير 4 / 141 : " عبد اللّه بن عمرو بن العاص " ، وهو الصواب ، إن شاء اللّه . ( 5 ) في ج : إن نيل . ( 6 ) كلمة نهر ، تحرفت في الأصل إلى : كأنهن . ( 7 ) تفسير القرطبي 13 / 70 ، وتفسير ابن كثير 4 / 141 ، ومعجم البلدان / نيل ، وعزى فيه إلى عمرو بن العاص . ( 8 ) في ج : قال ، وفي ر : أفسدته الرطوبة والأرضة . ( 9 ) كذا في المخطوطات الثلاث . وفي تفسير القرطبي ، وتفسير ابن كثير : " عبد اللّه بن عمرو " ، وقد سلفت الإشارة إليه قريبا .